مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
43
معجم فقه الجواهر
قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غيرها مثل ما لو ظنّ أنّها غير المطلّقة فواقعها مثلًا . لكن في الحدائق وغيرها المفروغيّة من اعتبار قصد الرجوع بالفعل ، وهو ضعيف ، وكذا ما قيل من أنّ النكاح قد انفسخ بالطلاق فلا يجوز الاستمتاع إلّا بعد الرجوع الذي أقلّ ما يتحقّق به قصده إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى المصرّحين ببقائها في العدّة على حكم الزوجة . وبذلك يظهر أنّ الأفعال رجوع وإن لم يقصد بها ذلك ، لا دالّة على الرجوع كما صُرّح به في جملة من العبارات ، بل قيل : إنّه أقوى من اللفظ ، بل لعلّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى ذلك حتّى مع قصد العدم أيضاً فيسقط حينئذٍ ما ذكره في المسالك من التفريع من أنّه : " لو أوقع الوطء بقصد عدم الرجوع أو مع عدم قصد الرجوع فعل حراماً . . . لكن لا حدّ عليه وإن كان عالماً بالتحريم . . . بل التعزير على فعل المحرّم مع العلم لا مع الجهل بالتحريم ، ثمّ إن لم يراجعها فعليه مهر المثل . . . وإن راجعها بعد ذلك ففي سقوطه وجهان . . . ولو قيل بوجوب المهر . . . كان حسناً " بل لا يخفى عليك ما فيه . 32 / 180 - 182 ب - الرجعة بإنكار الطلاق : [ لو أنكر الطلاق ] في العدّة [ كان ذلك رجعة ] بلا خلافٍ أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك : " هو أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقّة منها وما في معناها " . 32 / 182 - 184 5 - رجعة الأخرس : [ رجعة الأخرس ] بالفعل كغيره بالقول ، و [ بالإشارة الدالّة على المراجعة ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة [ و ] ما [ قيل ] - كما عن الصدوقين - من اختصاص ذلك [ بأخذ القناع من رأسها ] واضح الفساد [ وهو شاذّ ] . 32 / 189 - 190 6 - تعليق الرجعة على المشيئة أو على أجل : [ لو قال : راجعتُكِ إذا شئتِ أو إن شئتِ ] أو إذا جاء رأس الشهر [ لم يقع ، ولو قالت : شئتُ ] على المشهور كما في المسالك ، بل نسبه فيها إلى الشيخ وأتباعه والمتأخّرين ، ولكن مع ذلك قال المصنّف : [ فيه تردّد ] . ولا ريب في حصول الرجوع بقوله : " أنتِ زوجتي إذا جاء رأس الشهر " أو " إذا رضيتِ " أو " إذا رضي زيد " وحصل المعلّق عليه . والعامّة لم يجوّزوا التعليق فيها مع تجويزهم له في الطلاق . 32 / 185 - 186 7 - الإشهاد على الرجعة : [ لا يجب الإشهاد في الرجعة ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه [ بل يستحبّ ] . 32 / 184 - 185 8 - الرجعة بعد ارتداد المطلّقة أو المطلّق : [ لو طلّقها رجعيّاً فارتدّت فراجع لم يصحّ ] في المشهور على ما قيل ، وإن لم نقل : إنّ الرجعة ابتداء نكاح . نعم قد يقال : بناءً على المراعاة في الفسخ بالارتداد بالإسلام وعدمه إلى انقضاء العدّة يتّجه صحّة الرجعة مراعىً بإسلامها في العدّة ، ولعلّه لهذا نظر المزني من العامّة فقال : " تصحّ الرجعة موقوفة " . أمّا على القول